السيد كمال الحيدري

353

في ظلال العقيده والاخلاق

البحث الثاني في حقيقة فعل الشفيع مقدّمات مهمّة قبل التعرّض إلى أصل النظريات المطروحة في تفسير حقيقة فعل الشفيع لابدّ من ذكر بعض المقدّمات المهمّة ، منها : أوّلًا : إنّ القرآن الكريم ذكر مجموعة من الأسماء والصفات الحسنى لله تبارك وتعالى ؛ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى « 1 » ، فليس له تبارك وتعالى الأسماء الحسنة فقط ، بل له الأسماء الأحسن والأعلى وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى « 2 » فأكمل كلّ كمال من عدل أو غفران أو رحمة أو إحسان أو رأفة أو غير ذلك ، له سبحانه وتعالى .

--> ( 1 ) الإسراء : 110 . ( 2 ) النحل : 60 .